فصل: فَرْعٌ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ: عَلَى إقْرَارِهِ بِهِ) أَفْرَدَ الضَّمِيرَ لِكَوْنِ الْعَطْفِ بِأَوْ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَحْتَاجُ لِلْيَمِينِ) هَذَا قَدْ أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ، فَإِنَّهُ سُئِلَ هَلْ يَخْتَصُّ يَمِينُ الِاسْتِظْهَارِ بِالْأَمْوَالِ، أَوْ يَجْرِي فِي غَيْرِهَا كَالْعِتْقِ، وَالطَّلَاقِ فَأَجَابَ بِالِاخْتِصَاصِ بِهَا، وَلَا يَخْفَى مُخَالَفَتُهُ لِمَا يَأْتِي عَنْ ظَاهِرِ كَلَامِ السُّبْكِيّ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: إذَا لَاحَظَ) أَيْ: فِي حُكْمِهِ جِهَةَ الْحِسْبَةِ أَيْ: مُعْرِضًا عَنْ طَلَبِهِ أَيْ: الْعَبْدُ. اهـ.
قُوتٌ، وَفِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّ جِهَةَ الْحِسْبَةِ اقْتَضَتْ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْيَمِينُ، وَبِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُلَاحِظْ جِهَتَهَا يَحْتَاجُ لِلْيَمِينِ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: وَبِهِ أَفْتَى إلَخْ) أَيْ: بِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ لِلْيَمِينِ.
(قَوْلُهُ: وَأَلْحَقَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) أَيْ: فِي الْقُوتِ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: وَنَحْوِهِ) أَيْ: كَالْوَقْفِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى مَيِّتٍ، أَوْ غَائِبٍ كَمَا صُوِّرَ بِذَلِكَ فِي الْقُوتِ، وَأَطَالَ هُنَا. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: أَوْ بِالْإِقْرَارِ بِهِ) هَذَا يُشْكِلُ بِمَا تَقَدَّمَ فِي اشْتِرَاطِ عَدَمِ الْإِقْرَارِ، وَلِمَا وَقَعَ الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ مَعَ م ر، وَكَانَ ذِكْرُ ذَلِكَ فِي شَرْحِهِ ضَرْبًا عَلَيْهِ. اهـ.
سم، وَقَدْ مَرَّ آنِفًا مَا يَنْدَفِعُ بِهِ الْإِشْكَالُ، ثُمَّ رَأَيْت عَقِبَ الرَّشِيدِيِّ كَلَامَ سم الْمَذْكُورَ بِمَا نَصُّهُ، وَأَقُولُ لَا إشْكَالَ؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ سَمَاعِ الدَّعْوَى ذِكْرُ أَنَّهُ مُقِرٌّ فِي الْحَالِ، وَهُوَ غَيْرُ ذِكْرِ إقْرَارِهِ بِالْبَيْعِ لِجَوَازِ أَنَّهُ أَقَرَّ لِلْبَيِّنَةِ، ثُمَّ أَنْكَرَ الْآنَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيَكْفِي إلَخْ) أَيْ: فِي الْحَلِفِ فِيمَا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ بِنَحْوِ بَيْعٍ إلَخْ.
وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْحَقَّ ثَابِتٌ فِي ذِمَّتِهِ، وَهُوَ الْأَفْيَدُ لِشُمُولِهِ لِجَمِيعِ الصُّوَرِ السَّابِقَةِ هُنَاكَ.
(قَوْلُهُ: التَّحْلِيفُ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ.
(قَوْلُهُ: وَيَقَعُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ لَوْ غَابَ الْمُوَكِّلُ فِي مَحَلٍّ تُسْمَعُ عَلَيْهِ الدَّعْوَى، وَهُوَ بِهِ لَمْ يَتَوَقَّفْ الْحُكْمُ بِمَا ادَّعَى بِهِ وَكِيلُهُ عَلَى حَلِفٍ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ فِي مَحَلٍّ لَا يُسَوِّغُ سَمَاعَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ، وَهُوَ بِهِ فَلَابُدَّ لِصِحَّةِ الْحُكْمِ مِنْ حَلِفِهِ. اهـ.
قَالَ ع ش قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ غَابَ إلَخْ.
اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَيَجِبُ أَنْ يُحَلِّفَهُ إلَخْ.
وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: لَمْ يَتَوَقَّفْ الْحُكْمُ بِمَا ادَّعَى بِهِ وَكِيلُهُ أَيْ: عَلَى غَائِبٍ، وَقَوْلُهُ: عَلَى حَلِفٍ أَيْ: مِنْ الْمُوَكِّلِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَنَّ الْحَاضِرَ بِالْبَلَدِ إلَخْ) وَكَذَا الْغَائِبُ إلَى مَحَلٍّ لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ، وَهُوَ بِهِ كَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ، وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ.
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ إلَخْ) أَيْ: مَا يَقَعُ، أَوْ الْأَخْذُ.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا بُدَّ) أَيْ: فِي صِحَّةِ الْحُكْمِ.
(قَوْلُهُ: مَحْمُولَةٌ عَلَى وَكِيلِ الْغَائِبِ) أَيْ: بِأَنْ وَكَّلَ الْغَائِبَ فِي الدَّعْوَى عَلَى غَائِبٍ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: أَيْ: إلَى مَحَلٍّ تُسْمَعُ عَلَيْهِ إلَخْ) يَنْبَغِي أَوْ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَةِ الْقَاضِي أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي عَنْ بَعْضِهِمْ فِي الصَّفْحَةِ الْآتِيَةِ، وَإِلَّا فَلَابُدَّ فِي صِحَّةِ الْحُكْمِ مِنْ حُضُورِهِ، وَحَلِفِهِ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ: بِقَيْدٍ إلَى مَحَلٍّ تُسْمَعُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: بِمُضِيِّ شَهْرٍ) أَيْ: بِعَدَمِ الْمَجِيءِ إلَى تَمَامِ الشَّهْرِ.
(قَوْلُهُ: حَكَمَ بِهِ إلَخْ) جَوَابُ لَوْ الْمُقَدَّرُ قَبْلَ ادَّعَى إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَنْتَظِرُ) أَيْ: إلَى حُضُورِهِ.
(قَوْلُهُ: فَانْقَضَتْ إلَخْ).
عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ قَالَ: إنْ مَضَتْ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: فَقَوْلُهُ: إلَخْ) الْأَوْلَى الْوَاوُ بَدَلُ الْفَاءِ.
(قَوْلُهُ: فِي أَنَّهَا) أَيْ: يَمِينَهَا.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يَجْمَعُ بِأَنَّ الْأَوَّلَ) أَيْ: مَا مَرَّ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْجَمْعَ إنَّمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ بِالنَّظَرِ إلَى إطْلَاقِهِمَا، وَأَمَّا عَلَى تَقْيِيدِ الْأَوَّلِ بِمُلَاحَظَةِ جِهَةِ الْحِسْبَةِ، وَالثَّانِي بِعَدَمِهَا كَمَا فَعَلَ الشَّارِحُ فَلَا فَلِلْجَمْعِ طَرِيقَانِ.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ: ظَاهِرُ كَلَامِ السُّبْكِيّ.
(قَوْلُهُ: بِفِعْلِهِ) وَهُوَ عَدَمُ الدُّخُولِ بِهَا الْمُثْبَتِ بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى بَقَاءِ بَكَارَتِهَا، وَهُوَ أَيْ: فِعْلُهُ يَعْنِي بَقَاءُ الْبَكَارَةِ فَفِي كَلَامِهِ اسْتِخْدَامٌ لِضَعْفِ دَلَالَتِهِ أَيْ: لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ وَطِئَهَا وَطْئًا خَفِيفًا فَعَادَتْ الْبَكَارَةُ (قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ إطْلَاقُ وُجُوبِهَا) أَيْ: سَوَاءٌ شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ بِإِقْرَارِهِ، أَوْ بِفِعْلِهِ، وَظَاهِرُهُ، وَسَوَاءٌ لُوحِظَتْ جِهَةُ الْحِسْبَةِ، أَوْ لَا كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ تَعْلِيلُهُ الْآتِي، وَحِينَئِذٍ قَدْ يُخَالِفُ النِّهَايَةَ، فَإِنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ: وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ مَا إذَا عَلَّقَ إلَخْ) أَيْ: لِأَنَّ تَحْلِيفَهَا إنَّمَا هُوَ مِنْ جِهَةِ الْمَالِ الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ دَعْوَاهَا. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: فَتَحْلِفُ إلَخْ) أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ إلَخْ) الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ، وَذِكْرُهُ عَقِبَ قَوْلِهِ: الْآتِي وَمَيِّتٍ لَيْسَ لَهُ إلَخْ.
فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ. اهـ.
سَيِّدُ عُمَر.
(قَوْلُهُ: قَدْ يُبَرِّئُهُ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ) أَيْ: أَوْ يَتَبَيَّنُ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ، وَالِاعْتِرَافِ أَنَّهُ قَدْ أَبْرَأَهُ قَبْلَهَا، وَقَدْ يَدَّعِي دُخُولَهُ فِي قَوْلِهِ: الْآتِي وَنَحْوُهُ.
(قَوْلُهُ: لِنَفْيِ ذَلِكَ) أَيْ: الْإِبْرَاءِ.
(قَوْلُهُ: وَنَحْوِهِ) أَيْ: كَأَدَائِهِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ، وَقَبْلَ الْمَوْتِ، وَإِتْلَافِ دَائِنِهِ، أَوْ أَخْذِهِ عَلَيْهِ مِنْ جِنْسِ دَيْنِهِ بِقَدْرِهِ، وَكَوْنِ اعْتِرَافِهِ عَلَى رَسْمِ الْقَبَالَةِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي شَرْحٍ فَلَا تَحْلِيفَ.
(قَوْلُهُ: أَخْذًا مِمَّا مَرَّ) أَيْ: آنِفًا.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَمْضِ إلَخْ) أَيْ: وَلَمْ يَكُنْ فِي الْوَرَثَةِ يَتِيمٌ، وَطَلَبُوهَا.
(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِ الْإِبْرَاءِ إلَخْ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ: أَخْذًا مِمَّا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: أَيْ: الْوَجْهَانِ) إلَى قَوْلِهِ: وَخَرَجَ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: مِنْ الْأَحْكَامِ) أَيْ: مِنْ أَنَّهُ لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى إلَّا إنْ كَانَتْ هُنَاكَ حُجَّةٌ، وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْقَاضِي نَصْبٌ مُسْتَمِرٌّ عَلَى الْأَصَحِّ (قَوْلُ الْمَتْنِ فِي دَعْوَى عَلَى صَبِيٍّ إلَخْ) وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَكُونَ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ بِمَا ادَّعَاهُ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ بَيِّنَةٌ، فَإِنَّهَا لَا تُسْمَعُ، وَعَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ يُحْمَلُ قَوْلُهُمْ لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى عَلَى الصَّبِيِّ، وَنَحْوِهِ. اهـ.
زِيَادِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي.
تَنْبِيهٌ:
قَدْ عُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ مَا ذُكِرَ هُنَا، وَمَا ذُكِرَ فِي كِتَابِ دَعْوَى الدَّمِ، وَالْقَسَامَةِ مِنْ أَنَّ شَرْطَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ مُكَلَّفًا مُلْتَزِمًا لِلْأَحْكَامِ فَلَا تَصِحُّ الدَّعْوَى عَلَى صَبِيٍّ، وَمَجْنُونٍ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ عِنْدَ حُضُورِ وَلِيِّهِمَا فَتَكُونُ الدَّعْوَى عَلَى الْوَلِيِّ، أَمَّا عِنْدَ غَيْبَتِهِ فَالدَّعْوَى عَلَيْهِمَا كَالدَّعْوَى عَلَى الْغَائِبِ فَلَا تُسْمَعُ إلَّا أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ بَيِّنَةٌ، وَيَحْتَاجُ مَعَهَا إلَى يَمِينٍ. اهـ.
أَقُولُ مَا تَقْتَضِيهِ عِبَارَةُ الزِّيَادِيِّ مِنْ سَمَاعِ الدَّعْوَى عَلَى نَحْوِ صَبِيٍّ عِنْدَ وُجُودِ الْبَيِّنَةِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ وَلِيٌّ حَاضِرٌ هُوَ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ فِي غَائِبٍ لَهُ وَكِيلٌ حَاضِرٌ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ: لَا وَلِيَّ لَهُ) إلَى قَوْلِهِ: وَمَيِّتٍ حَاصِلُهُ وُجُوبُ التَّحْلِيفِ مُطْلَقًا عَلَى الْأَصَحِّ.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَطْلُبْ) الْأَوْلَى، وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ. اهـ. ع ش.
أَقُولُ، بَلْ الْأَوْلَى الْأَخْصَرُ لَا وَلِيَّ لَهُ، أَوْ لَمْ يَطْلُبْ.
(قَوْلُهُ: فَلَا تَتَوَقَّفُ الْيَمِينُ عَلَى طَلَبِهِ) خِلَافًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْمُغْنِي (قَوْلُهُ: وَمَيِّتٍ) إلَى قَوْلِهِ: وَالْفَرْقُ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لَيْسَ لَهُ وَارِثٌ خَاصٌّ إلَخْ) أَيْ: كَامِلٌ أَخْذًا مِنْ مُحْتَرَزِهِ الْآتِي.
(قَوْلُهُ: كَالْغَائِبِ) أَيْ: قِيَاسًا عَلَى الْغَائِبِ.
(قَوْلُهُ: بَلْ أَوْلَى) إضْرَابٌ عَمَّا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ: كَالْغَائِبِ مِنْ أَنَّ الْأَصَحَّ الْوُجُوبُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ قَدِمَ الْغَائِبُ) أَيْ: الْوَارِثُ الْخَاصُّ الْغَائِبُ.
(قَوْلُهُ: فَهُمْ عَلَى حُجَّتِهِمْ) أَيْ: مِنْ قَادِحٍ فِي الْبَيِّنَةِ، أَوْ مُعَارَضَةٍ بِبَيِّنَةٍ بِالْأَدَاءِ، أَوْ الْإِبْرَاءِ مُغْنِي (قَوْلُهُ: أَمَّا مَنْ لَهُ وَارِثٌ خَاصٌّ إلَخْ)، وَسَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ، وَمَتَى حَكَمَ بِشَاهِدَيْنِ فَبَانَا إلَخْ.
مَا نَصُّهُ، وَإِلَّا أَيْ: إنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ وَارِثٌ خَاصٌّ لَمْ تُسْمَعْ أَيْ: الدَّعْوَى إلَّا فِي وَجْهِ وَارِثٍ لَهُ إنْ حَضَرُوا، أَوْ بَعْضُهُمْ. اهـ.
وَقُبَيْلَ قَوْلِهِ: وَيَبْطُلُ حَقُّ مَنْ لَمْ يَحْلِفْ إلَخْ.
مَا نَصُّهُ، وَيَكْفِي فِي دَعْوَى دَيْنٍ عَلَى مَيِّتٍ حُضُورُ بَعْضِ وَرَثَتِهِ لَكِنْ لَا يَتَعَدَّى الْحُكْمُ لِغَيْرِ الْحَاضِرِ. اهـ.
وَكَتَبْنَا بِهَامِشِهِ عَلَيْهِ حَاشِيَةً مُهِمَّةً فَلْيُرَاجَعْ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ مَا مَرَّ إلَخْ) وَهُوَ أَنَّ الْحَقَّ فِي هَذِهِ يَتَعَلَّقُ بِالتَّرِكَةِ الَّتِي هِيَ لِلْوَارِثِ فَتَرْكُهُ لِطَلَبِ الْيَمِينِ إسْقَاطٌ لِحَقِّهِ بِخِلَافِ الْوَلِيِّ، فَإِنَّهُ إنَّمَا يَتَصَرَّفُ عَنْ الصَّبِيِّ، وَالْمَجْنُونِ بِالْمَصْلَحَةِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ: مِنْ أَجْلِ الْفَرْقِ.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَتَوَقَّفْ) أَيْ: الْحَلِفُ.
(قَوْلُهُ: مَعَهُ) أَيْ: الْوَارِثِ.
(قَوْلُهُ: وَسَكَتُوا) أَيْ: الْغُرَمَاءُ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ سَكَتَ) أَيْ: الْوَارِثُ، وَمِثْلُهُ الْغُرَمَاءُ فِيمَا يَظْهَرُ، بَلْ يُمْكِنُ إرْجَاعُهُ لَهُمَا بِتَأْوِيلِ الْجَمِيعِ مَثَلًا.
(قَوْلُهُ: فَيَقْضِي عَلَيْهِمَا بِلَا يَمِينٍ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ مَا صَحَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَابُدَّ مِنْ الْيَمِينِ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ: فِي الْفَصْلِ الثَّانِي.

.فَرْعٌ:

لَا تَسْقُطُ يَمِينُ الِاسْتِظْهَارِ بِإِحَالَةِ الدَّائِنِ، وَلَا يَمْنَعُ تَوَقُّفُ طَلَبِهَا مِنْ الْمُحِيلِ صِحَّةُ الْحَوَالَةِ، وَلَا سَمَاعُ بَيِّنَةِ الْمُحْتَالِ، وَأَفْتَى الْعِمَادُ بْنُ يُونُسَ فِي مَيِّتٍ عَنْ ابْنَيْنِ غَائِبٍ، وَطِفْلٍ، وَعِنْدَهُ رَهْنٌ بِدَيْنٍ فَمَاتَ الْمَدِينُ فَحَضَرَ وَكِيلُ الْغَائِبِ، وَوَصِيُّ الطِّفْلِ إلَى الْقَاضِي، وَأَثْبَتَا الدَّيْنَ، وَالرَّهْنَ، وَطَلَبَا مِنْهُ الْوَفَاءَ بِأَنَّهُ يُوَفَّى مِنْ ثَمَنِهِ، وَتُوقَفُ الْيَمِينُ إلَى الْحُضُورِ، وَالْبُلُوغِ، وَيَظْهَرُ أَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى طَرِيقَةِ السُّبْكِيّ الْآتِيَةِ، وَغَيْرِهِ بِأَنَّهُ لَوْ حَكَمَ عَلَى غَائِبٍ فَبَانَ أَنَّ لَهُ وَكِيلًا بِالْبَلَدِ حَالَةَ الْحُكْمِ نَفَذَ، وَيُوَافِقُهُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْبُلْقِينِيِّ، وَمَرَّ أَنَّ الْقَاضِيَ لَوْ بَاعَ مَالَ غَائِبٍ فَقَدِمَ، وَقَالَ: بِعْتُهُ قَبْلَ بَيْعِ الْحَاكِمِ قُدِّمَ الْمَالِكُ بِخِلَافِ مَا لَوْ بَاعَ وَكِيلُهُ، ثُمَّ ادَّعَى سَبْقَ بَيْعِهِ لَابُدَّ لَهُ مِنْ الْبَيِّنَةِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ؛ لِأَنَّ وِلَايَةَ الْوَكِيلِ الْخَاصِّ أَقْوَى مِنْ وِلَايَةِ الْحَاكِمِ، وَتَنَاقُضُ كَلَامِ ابْنِ الصَّلَاحِ فِيمَا لَوْ ادَّعَى أَنَّ الْمَيِّتَ أَبْرَأَهُ، وَأَثْبَتَهُ بِالْبَيِّنَةِ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَابُدَّ مِنْ يَمِينِ الِاسْتِظْهَارِ هُنَا أَيْضًا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ كَانَ مُكْرَهًا عَلَى الْإِبْرَاءِ، أَوْ الْإِقْرَارِ بِهِ.